أحمد بن عبد الرزاق الدويش
426
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
لسهولة ذلك على من يتولى دفنه ، والرفق به وبهم ، فإذا كان الأسهل غيره كان مستحبا ، والأمر في ذلك واسع ، والمقصود مراعاة ما كان عليه العمل في عهد الصحابة رضي الله عنهم ، طلبا للسنة ، وتحقيقا للسهولة والرفق ، فإن اعترض ما يجعل غيره أسهل وأرفق عمل به . ويوضع الميت في اللحد على جنبه الأيمن مستقبلا القبلة بوجهه ، ويوضع تحت رأسه شيء مرتفع لبنة أو حجر ، أو تراب ، كما يصنع الحي ، ويدنى من الجدار القبلي من القبر لئلا ينقلب على وجهه ، ويسند بشيء من وراء ظهره لئلا ينقلب إلى خلفه ، وينصب عليه لبن من خلفه نصبا ، ويسد ما بين اللبن من خلل بالطين لئلا يصل إليه التراب ؛ لقول سعد بن أبي وقاص : وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن لم يمكن لبن وضع حجر أو قصب أو حشيش ونحو ذلك بما يتيسر ، ثم يهال عليه التراب . ويقول من تولى دفنه حين وضعه في اللحد بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما روى الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أدخل الميت القبر قال : بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم » ( 1 ) وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب .
--> ( 1 ) سنن النسائي مناسك الحج ( 3059 ) , سنن ابن ماجة المناسك ( 3029 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 215 ) .